يمكن تعريف البيئة بأنها كل ما يُحيط بالإنسان ويؤثر على قدرته على العيش على الأرض، ويشمل ذلك الهواء، والمياه، والنباتات، والحيوانات، وغير ذلك الكثير مما تحتويه البيئة، ويُعرَّف بورينج (Boring) بيئة الشخص بأنها مجموع المحفِّزات التي يتلقاها منذ بداية نشأته وحتى وفاته، وذلك يعني أن البيئة تشمل بشكل عام جميع أنواع القوى، والمؤثرات، والظروف الفيزيائية، والفكرية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والأخلاقية، والعاطفية وفق تعريف دوغلاس وهولند (Douglas & Holland)؛ حيث يُستخدم مصطلح البيئة وفق ذلك التعريف لوصف جميع القوى الخارجية، والظروف والمؤثرات التي تؤثر على طبيعة حياة الكائنات الحية، وسلوكها، ونموّها، وتطوّرها
أقسام البيئة بشكل عام
المستهلكات
المنتجات
المحللات
العوامل المؤثرة على علاقة الإنسان بالبيئة هناك عدة عوامل مسؤولة عن تغيير علاقة الإنسان بالبيئة، وهي:[٧] السكان: (Population)، يتعدى مفهوم التنمية البشرية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية إلى استخدام الإنسان للموارد الطبيعية وتأثيرات ذلك على البيئة، لذلك فقد كان للنمو السكاني السريع آثار بيئية وإنمائية خطيرة، وقد تم تجاهل العديد من هذه الآثار نتيجة للتطور السريع والتقدم التكنولوجي، لذلك كان من الضروري الاهتمام بديموغرافيا السكان، وأنماط الاستهلاك السكاني، والعادات الثقافية للسكان، ومستوياتهم التعليمية، لاتخاذ إجراءات متكاملة لحل المشكلات البيئية، ويجدر بالذكر أنه على الرغم من اختلاف الكثافة السكانية بين المناطق والبلدان، إلا أن العالم يشهد زيادة مطردة في النمو السكاني؛ فقد ازداد عدد سكان العالم بمقدار 3.5 مليار نسمة في غضون 50 عاماً فقط بين عامي 1950-2000م، وهذه الزيادة المطردة تزيد من استهلاك الإنسان للموارد، كما يمكن للتلوث البيئي في المقابل أن يزيد من عدد الوفيات، كما يعتمد معدل انخفاض عدد سكان العالم على التدهور البيئي وتأثيره على صحة الإنسان. التنمية: (Development)، تسبب التنمية بالتزامن مع زيادة عدد السكان العديد من التغييرات؛ فهي تزيد من الحاجة للزراعة لتلبية الاحتياجات الغذائية، وزيادة إنشاء مراكز للعمل والتوظيف لتحسين ظروف السكان، والحاجة إلى تعزيز قطاع النقل، وزيادة المرافق الصحية والتعليمية، وهذا التطورات بحاجة إلى استخدام موارد طبيعية؛ مثل الأراضي، والمياه، والهواء، وغيرها؛ فتكثيف الزراعة مثلاً يحتاج إلى المزيد من الأراضي، والمياه، والطاقة، والأسمدة، وهذا يؤدي إلى أزمات في الطاقة وارتفاع في أسعار النفط، كما يؤثر الاقتصاد والنظام الاجتماعي السائد في أي بلد من البلاد على ما تنتجه، وما تستورده، وتصدره؛ فالبلدان النامية التي تصدّر المواد الخام وتستورد السلع المصنعة بتكلفة أكبر تتسبب بإحداث خلل في التوازن الاقتصادي والبيئي أيضاً، لذا فإن ممارسة الأنشطة التنموية مسؤولة عن ما ستقدمه البيئة من احتياجات لأجيال الحاضر والمستقبل. استهلاك الموارد الطبيعية: (Consumption of natural resources)، تختلف أنواع وكميات الموارد الطبيعية بين دول العالم، كما تختلف درجة استهلاك هذه الموارد من مكان لآخر، فبعض الدول تصدر المواد الخام وتستورد المنتجات المصنّعة منها، وهذا يعرّض البيئة للضرر نتيجة اسنتزاف مواردها، وبعضها تستخدم هذه المواد الخام في الصناعة، لتسبب التلوث الصناعي للبيئة، كما تؤدي عملية معالجة المواد الخام وتصنيعها إلى مشكلات بيئية جديّة؛ حيث تحدث تغييرات فيزيائية وبيولوجية في البيئة، وتلوث الموارد الطبيعية لتجعلها غير صالحة كما يحدث عند تلوث التربة، أو المياه، أو الهواء، وقد ينتشر هذا التلوث عبر الهواء الملوث ويضر بالموارد البيئية في مناطق أخرى.



